الثعلبي
15
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( أن كان ذا مال وبنين ) * ) قرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب " * ( أن ) * ) بالمد واختاره أبو حاتم وقرأ حمزة وعاصم برواية أبي بكر " * ( أن ) * ) بهمزتين ، وغيرهم بالجرّ . فمن قرأ بالاستفهام فله وجهان : أحدهما : الآن كان ذا مال وبنين " * ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأوّلين ) * ) ، والآخر : الآن كان ذا مال وبنين تطيعه . ومن قرأ على الخبر فمعناه : فلا تطع لأيّ كان . 2 ( * ( إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلاَ يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ * وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُواْ إِنَّا لَضَآلُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبِّحُونَ * قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ * قَالُواْ ياوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ * كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الاَْخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ * سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَالِكَ زَعِيمٌ * أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ ) * ) 2 " * ( سنسمه على الخرطوم ) * ) قال ابن عباس : سنخطمه بالسيف فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه قال : فقاتل يوم بدر : فخطم بالسيف بالقتال ، وقال قتادة : سنخلق به شيئاً ، يقول العرب للرجل يسبّ الرجل سبّة قبيحة باقية : قد وسمه ميسم سوء ، يريدون الصق به عاراً لا يفارقه ، كما أنّ السمة لا تنمحي ولا يعفو أثرها . قال جرير : لما وضعت على الفرزدق ميسمي وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل أراد به الهجاء . وقال أبو العالية ومجاهد : سنسمه على أنفه ونسوّد وجهه فنجعل له علامة في الآخرة يعرف سواد وجهه ، الضحاك والكسائي : يشكونه على وجهه . وقال حريز بن محمد بن جرير : سنبين أمره بياناً واضحاً حتى يعرفوه ما يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم . قال الفرّاء : وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنّه في مذهب الوجه . لأنّ بعض الشيء يعبّر به عن كله ، وقد مرّ هذا الباب